
كشف تقرير أمني حديث صادر عن شركة «كاسبرسكي» أن 88.5% من الهجمات الإلكترونية المسجلة خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025 استهدفت سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية، في مؤشر واضح على تصاعد مخاطر التصيد الاحتيالي الذي أصبح من أكثر أساليب الهجمات شيوعًا على الأفراد والمؤسسات.
وأوضح التقرير أن 9.5% من الهجمات حاولت الحصول على بيانات شخصية مثل الأسماء والعناوين وتواريخ الميلاد، بينما ركز 2% فقط على سرقة بيانات بطاقات الدفع والمصارف. أما على مستوى الشرق الأوسط، فقد نقر المستخدمون على أكثر من 47 مليون رابط تصيد احتيالي خلال عام واحد، وفقًا لبيانات «كاسبرسكي»، رغم أن الحلول الأمنية تمكنت من حظر أغلبها.
وأشار التقرير إلى أن البيانات المسروقة لا تُستخدم لمرة واحدة فقط، بل تُجمع في قواعد بيانات ضخمة لإعادة بيعها في أسواق الويب المظلم، حيث تتراوح أسعارها حسب نوع الحساب: من 0.90 دولار لبيانات تسجيل الدخول العامة، إلى 105 دولارات لحسابات منصات العملات المشفرة، وقد تصل 350 دولارًا للحسابات المصرفية الإلكترونية، بينما يبلغ متوسط سعر الوثائق الشخصية مثل جوازات السفر وبطاقات الهوية حوالي 15 دولارًا.
ويحذر التقرير من أن دمج هذه البيانات مع معلومات حديثة يسمح بإنشاء ملفات رقمية دقيقة يمكن استخدامها لاحقًا في سرقة الهوية، الابتزاز، والاحتيال المالي، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بإجراءات الحماية الأساسية، مثل التحقق من الروابط، تغيير كلمات المرور بانتظام، استخدام كلمات مرور مختلفة لكل حساب، تفعيل المصادقة متعددة العوامل، واعتماد حلول أمنية متقدمة للحماية من الهجمات المتطورة.






